علي بن أبي الفتح الإربلي

303

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وإنّما ذكرت هذا ليعلم أنّه كان صلى اللَّه عليه يميل إلى ولايته الأمر ، فيذكر ذلك مرّة تعريضاً ومرّة تصريحاً ، وسأفرد فصلًا أضمّنه ما ورد عنه من تسميته أمير المؤمنين في عدّة مواضع مصرّحاً بذلك في كلّ مشهد ومحفل ، وعند كلّ مجمع : ولكن لا حياة لمن تنادي * [ فقد أسمعت لو ناديت حيّا ] « 1 » وقد أنشدني بعض أصحابنا بيتين لهما نصيب من الحُسن وحظّ من اللطف والرشاقة ، وهما : أوصى النبيّ فقال قائلهم * قد ضلّ يهجر سيّد البشر وأرى أبا بكر أصاب ولم * يهجر وقد أوصى إلى عمر ومن كتاب مناقب الخوارزمي عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم طير فقال : « اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » . فقلت : اللهمّ اجعله رجلًا من الأنصار . فجاء عليّ فقلت : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على حاجة . فذهب ثمّ جاء فقلت له مثل ذلك ، فذهب « 2 » ثمّ جاء فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « افتح » . ففتحت ثمّ دخل فقال : « ما حديثك « 3 » يا عليّ » ؟ قال : « هذه آخر ثلاث كرّات يردني أنس ، يزعم أنّك على حاجة » . قال : « ما حملك على ما صنعت يا أنس » ؟ قال : سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من قومي ، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الرجل قد يحبّ قومه » « 4 » .

--> ( 1 ) من سائر المصادر . ( 2 ) في المصدر : فقلت : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على حاجة . قال : فذهب . ( 3 ) في هامش ن : الرواية : « حبسك » . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : ص 114 ح 125 فصل 9 . ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 : 110 ح 616 وتواليه بأسانيد مختلفة وفي هامشه مصادر كثيرة . ورواه الترمذي في الجامع : 5 : 636 ح 3721 ، والخطيب في ترجمة أبي العيناء محمّد بن القاسم من تاريخ بغداد : 3 : 171 / 1215 ، وأبو نعيم في الحلية : 6 : 339 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 130 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 114 باب 33 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 : 30 ، والبزّار في مسنده كما عنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 126 ، وابن المغازلي في المناقب : ص 156 ح 189 وما بعده بطرق مختلفة مع اختلاف في الألفاظ .